الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
356
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
وأخرى وصفها بالمريضة ( سورة البقرة - 6 ) . ورابعة وصفها بالقلوب المغلقة المختوم عليها ( سورة التوبة - 87 ) . وفي مقابل هذه القلوب طرح القلب السليم الخالي من العيوب المذكورة أعلاه ، حيث أنه صاف ورقيق ملئ بالعطف وسالم ولا ينحرف عن الحق ، القلب الذي وصف في الروايات ب ( حرم الله ) إذ جاء في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( القلب حرم الله فلا تسكن حرم الله غير الله ) ( 1 ) . وهو القلب الذي يتمكن من رؤية الحقائق الغيبية والنظر إلى الملكوت الأعلى ، إذ ورد في حديث لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت " ( 2 ) . الملاحظ أن ( القلب السليم ) هو خير رأسمال للنجاة في يوم القيامة ، وبه التحق إبراهيم ( عليه السلام ) بملكوت ربه وتسلم أمر الرسالة . نختتم هذا البحث بحديث آخر ، إذ ورد في الروايات " إن لله في عباده آنية وهو القلب فأحبها إليه ( أصفاها ) و ( أصلبها ) و ( أرقها ) : أصلبها في دين الله ، وأصفاها من الذنوب ، وأرقها على الاخوان " ( 3 ) . * * *
--> 1 - بحار الأنوار ، المجلد 67 ، الصفحة 25 ، باب حب الله الحديث 27 . 2 - بحار الأنوار ، المجلد 67 ، الصفحة 59 ، باب القلب وصلاحه الحديث 39 . 3 - بحار الأنوار ، المجلد 67 ، الصفحة 56 ، باب القلب وصلاحه الحديث 26 .